السيد علي الطباطبائي
56
رياض المسائل
ولا على الأعرج إذا كان مقعدا قطعا لا مطلقا وفاقا لجماعة . وإن أطلق آخرون لعدم دليل عليه يعتد به ، عدا رواية مرسلة ( 1 ) لا جابر لها ، عدا دعوى المنتهى : إجماعنا على اشتراط عدم العرج مطلقا ( 2 ) ، لكنها كالرواية تحتمل الانصراف إلى المتبادر منه وهو الذي ذكرناه . ويشعر به سياق عبارة المنتهى ، مع أنه في التذكرة قيده بالبالغ حد الإقعاد وادعى عليه إجماعنا ( 3 ) . وفيها وفي نهاية الإحكام : أنه إن لم يبلغه فالوجه السقوط مع المشقة ، والعدم بدونها ( 4 ) . ولا على الأعمى مطلقا كالمريض ، وقيل : فيه أيضا ما مضى ( 5 ) . ولا على الشيخ الكبير العاجز عن الحضور أو الشاق عليه مشقة لا تتحمل عادة . ولا على المسافر سفرا يجب عليه التقصير لا مطلقا . ولا على البعيد بفرسخين أو أزيد بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا مما مر فيه الخلاف ، بل ادعي عليه الاجماع في عبائر جماعة وإن اختلفت في دعواه في الجميع كالمنتهى ( 9 ) وغيره ، أو في البعض خاصة كالفاضل في التذكرة ، فقد ادعاه في الحرية وانتفاء الشيخوخية ( 7 ) . وما عرفته كالشهيدين في الذكرى والروض في الحرية خاصة ( 8 ) وإن كان ظاهرهما كغيرهما انعقاد إجماعنا على الجميع . وهو
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 10 ص 150 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 323 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ج 1 ص 153 . ( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة ج 2 : ص 43 . ( 5 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 : ص 254 س 31 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 : ص 323 س 13 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة : صلاة الجمعة : ج 1 ص 147 س 13 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة : ص 230 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 287 .